تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥ - وجوب الحج
[كتاب الحج]
..........
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين محمد و آله الطيبين الطاهرين، و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين الى يوم الدين.
و بعد: إن هذه رسالة في مناسك الحج، وافية بأغلب ما يبتلى به عادة من المسائل. و هى رسالة منظمة مرتبة يسهل فهمها و مراجعتها. و قد أفردت فيها المستحبات عن الواجبات، لئلا يلتبس الأمر على المؤمنين. و أرجو من اللّه تعالى أن يجعلها ذخرا لي يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ.
[وجوب الحج]
وجوب الحج يجب الحج على كل مكلف جامع للشرائط الآتية و وجوبه ثابت بالكتاب، و السنة القطعية.
و الحج ركن من أركان الدين، و وجوبه من الضروريات و تركه- مع الاعتراف بثبوته- معصية كبيرة، كما أن انكار أصل الفريضة- اذا لم يكن مستندا الى شبهة- كفر.
قال اللّه تعالى في كتابه المجيد: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ».
و روى الشيخ الكليني- بطريق معتبر- عن أبي عبد اللّه «ع»، قال: «من مات و لم يحج حجة الإسلام، و لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق معه الحج، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا».