تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٧٧ - ٦ - الحلق و التقصير
و من كان صرورة فالأحوط له أيضا اختيار الحلق، و ان كان تخييره بين الحلق و التقصير لا يخلو من قوة (١).
(١) الأمر كما افاده قدّس سرّه، و السبب فيه ان الروايات التي استدل بها على وجوب الحلق على الرجل الصرورة، و عدم كفاية التقصير له بين ما يكون ضعيفا سندا، و تاما دلالة، و ما يكون تاما سندا و ضعيفا دلالة.
اما الصنف الأول، فهو متمثل في مجموعة من الروايات:
منها: رواية ابي سعد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: يجب الحلق على ثلاثة نفر، رجل لبّد، و رجل حج بدءا لم يحج قبلها، و رجل عقص رأسه»[١] فانها واضحة الدلالة على وجوب الحلق على الصرورة، و لكنها ضعيفة من ناحية السند، حيث إن فيه ابي سعد، كما في الوسائل، و هو مردد بين الثقة و الضعيف، و لا قرينة على الأول، و في التهذيب ابي سعد، و هو مجهول الحال، فالنتيجة ان الرواية ضعيفة فلا يمكن الاعتماد عليها.
و منها: رواية ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: على الصرورة أن يحلق رأسه و لا يقصر، انما التقصير لمن قد حج حجة الإسلام»[٢] فان دلالتها تامة و لا اشكال فيها، و لكنها قاصرة سندا حيث إن فيه علي بن حمزة. و هو لم يثبت توثيقه.
و منها: رواية بكر بن خالد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: ليس للصرورة أن يقصر، و عليه أن يحلق»[٣] فانها تامة من حيث الدلالة، و لكنها ضعيفة من جهة السند، فان في سندها بكر بن خالد، و هو لم يثبت توثيقه.
و اما الصنف الثاني: فهو متمثل في روايتين:
الأولى: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: ينبغي للصرورة أن يحلق، و إن كان قد حج، فان شاء قصر و إن شاء حلق، فاذا لبد شعره
[١] الوسائل: الباب ٧ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ٥.
[٣] الوسائل: الباب ٧ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ١٠.