تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٧٣ - ٦ - الحلق و التقصير
[٦- الحلق و التقصير]
الحلق و التقصير و هو الواجب السادس من واجبات الحج (١)، و يعتبر فيه قصد القربة (٢) و ايقاعه في النهار على الأحوط (٣) (١) لا شبهة في أصل وجوب الحلق أو التقصير في منى، و تدل عليه الآية الكريمة، و هي قوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ[١].
و أما الروايات التي تنص عليه فهي كثيرة تبلغ من الكثرة حد التواتر اجمالا.
(٢) قد تقدم أنه تجب النية في كل عبادة، و هي عبارة عن نية القربة و الاخلاص بمعنى عدم ضميمة الرياء، و قصد اسمها الخاص المميز لها شرعا، و صورتها في المقام: أحلق أو أقصر في حج التمتع من حجة الإسلام قربة الى اللّه تعالى مخلصا لوجهه الكريم، و إن كان نائبا ذكر اسم المنوب عنه، و إن كان الحج مندوبا أسقط كلمة حجة الإسلام.
(٣) أي نهار العيد، و هذا و إن كان معروفا و مشهورا إلّا أن اثباته بدليل مشكل، و قد يستدل على ذلك بصحيحة محمد بن حمران، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له؟ قال كل شيء إلّا النساء، و عن المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قال: كل شيء إلّا النساء و الطيب»[٢] بدعوى أن حكمه عليه السّلام بحلية كل شيء له إلّا النساء و الطيب في يوم العيد بدون تعليق
[١] سورة الفتح، الآية: ٢٧.
[٢] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث: ١.