تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧٥ - ادراك الوقوفين أو احدهما
السابعة: أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط، و الأظهر في هذه الصورة بطلان الحج (١) فينقلب حجه إلى العمرة المفردة، و يستثنى من ذلك ما إذا وقف في المزدلفة ليلة العيد و افاض منها قبل الفجر جهلا منه بالحكم كما تقدم، و لكنه إن أمكنه الرجوع و لو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب ذلك، و إن لم يمكنه صحّ حجّه و عليه كفارة شاة.
يدخل مكة، فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة، و يحلق رأسه و ينصرف الى أهله إن شاء- الحديث»[١] بتقريب أنه اذا فرض وصوله الى مكة في الساعة الأولى من نهار يوم العيد، فهو متمكن من أن يقوم فورا بانجاز عمرة التمتع، ثم الإحرام للحج، و الذهاب الى المشعر الحرام، فانه بطبيعة الحال اذا صنع ذلك وصل اليه قبل الزوال، لأن انجاز مجموع ذلك ممكن للشخص العادي خلال فترة زمنية لا تزيد عن ثلاث ساعات، بل لو طالت اربع ساعات لكفى أيضا، كما اذا فرض أنه وصل الى مكة في الساعة السادسة صباحا، أو في أول السابعة، و مع هذا فسكوت الصحيحة عن ذلك، و الأمر بتبديل عمرة التمتع بالعمرة المفردة مطلقا، و بدون تفصيل دليل على أن إدراك الموقف الاضطراري في المشعر وحده لا يكفي في صحة الحج.
لحد الآن قد تبيّن أن من فاته الموقف بعرفات مطلقا، و لم يدرك في المشعر الحرام إلّا الوقوف الاضطراري فحسب، و هو من طلوع الشمس الى الزوال من يوم النحر، فالأظهر أن حجه باطل، و تنقلب وظيفته الى العمرة المفردة، و عليه الحج من قابل شريطة بقاء استطاعته، أو كان الحج مستقرا في ذمته.
(١) في البطلان اشكال، و لا يبعد الصحة، لصحيحة معاوية بن عمار، قال:
[١] الوسائل: الباب ٢٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٢.