تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٣٨ - أحكام الذبح
..........
تكون قرينة على أن المراد منه في المقام أيضا عبد الرحمن الأزرق إلّا من باب أن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب.
و دعوى: أنه ليس ليحيى بن حسان الأزرق رواية في الكتب الأربعة، و هذا قرينة على أن المراد منه عبد الرحمن الأزرق لا حسان الأزرق.
مدفوعة: بأن عدم وجود رواية عنه في الكتب الأربعة مبني على أن يكون المراد من يحيى الأزرق في الرواية عبد الرحمن الأزرق لا حسان الأزرق، و الّا كانت هذه الرواية له في الكتب الأربعة، فيكون ذلك ظني و لا قيمة له. فاذن لا يمكن الوثوق بها من ناحية السند.
و أما مع الاغماض عن ذلك، و تسليم أنها تامة سندا فلا بد من تقديمها على الطائفة الثانية و الثالثة و الرابعة بملاك تقديم المقيد على المطلق كما لا يخفى.
و أما الطائفة الثانية: فهي متمثلة في روايتين أيضا:
الأولى: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام قال:
«سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي، قال: يصوم ثلاثة أيام، قبل يوم التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة، قال: فان فاته صوم هذه الأيام فقال: لا يصوم يوم التروية و لا يوم عرفة، و لكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق»[١] فانها تنص على اعتبار التتابع و التوالي في صيام الايام الثلاثة سواء أ كانت قبل أيام التشريق أو بعدها.
الثانية: موثقة اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا تصوم الثلاثة الأيام متفرقة»[٢] فانها تدل على أن التتابع شرط في صحة صيام هذه الأيام
[١] الوسائل: الباب ٥٢ من ابواب الذبح، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٥٣ من ابواب الذبح، الحديث: ١.