تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٩ - الشك في عدد الأشواط
و كذلك الحال بالنسبة إلى صلاة الطواف فيأتي المكلف بها مع التمكن و يستنيب لها مع عدمه (١)، و قد تقدم حكم الحائض و النفساء في شرائط الطواف.
ابن عمار المتقدمتين، فانهما ناصتان على عدم كفاية الاستنابة مع التمكن من الطواف بالاستعانة بالغير.
و اما الروايات التي تدل على جواز الاستنابة مطلقا، كصحيحة حريز بن عبد اللّه عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: المريض المغلوب و المغمى عليه يرمى عنه، و يطاف به»[١] و صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: «المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما»[٢] و غيرهما، فلا بد من تقييد اطلاقها بالروايات المتقدمة، و حملها على المريض الذي لا يمكن أن يطاف به.
(١) هذا باعتبار أن الصلاة ليست كالطواف، فان المكلف اذا لم يقدر على الطواف مباشرة فوظيفته أن يطوف محمولا على متن انسان، و اذا لم يقدر على ذلك أيضا فوظيفته الاستنابة، و اما الصلاة فان تمكن منها مباشرة فهو، و الّا فعليه الاستنابة، و لا يتصور فيها مرتبة اخرى قبل مرتبة الاستنابة.
[١] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٩ من أبواب الطواف، الحديث: ٣.