تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٢ - ٩ - لبس المخيط للرجال
..........
يلبسه، فقال: يلبس كل ثوب الّا ثوبا يتدرعه»[١] و منها غيرها.
و المستفاد من هذه الروايات أن ما يحرم على المحرم في حال الاحرام لبس الأنحاء الخمسة من الأثواب المذكورة: القميص و الثوب المزرور و السراويل و العباءة و الدرع، و هذا بدون فرق بين كون هذه الأثواب مصنوعة من طريق الخياطة أو لا. و على هذا الأساس فاذا كان هناك ثوب مخيط لا يصدق عليه شيء من الأثواب المذكورة فلا مانع للرجل المحرم من ان يلبسه، و يدل على الجواز مضافا إلى انه لا دليل على المنع، قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة:
«يلبس كل ثوب الّا ثوبا يتدرعه» فانه بعد تقييد عمومه بغير تلك الأثواب الاعتيادية، يدل على جواز لبس غيرها و إن كان مخيطا.
و دعوى: أن هذه الأثواب المأخوذة في لسان الروايات انما أخذت بنحو المعرفية الصرفة الى الأثواب المصنوعة من طريق الخياطة.
مدفوعة: بأن الظاهر منها الموضوعية، و حملها على المعرفية الصرفة بحاجة الى قرينة، و لا قرينة على ذلك لا في نفس هذه الروايات، و لا من الخارج. و من هنا يجوز للمحرم أن يلبس الطيلسان، فانه لو لم تكن روايات خاصة تدل على جواز لبسه كفى فيه عدم الدليل على الحرمة، و الروايات كما يلي:
منها: صحيحة يعقوب بن شعيب قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يلبس الطيلسان المزرور، فقال: نعم، و في كتاب علي عليه السّلام: لا تلبس طيلسانا حتى ينزع ازراره، فحدثني أبي أنه انما كره ذلك مخافة أن يزرّه الجاهل عليه»[٢].
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثل ذلك: «و قال: انما كره
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٢.