تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٣ - ٢١ - التظليل للرجال
..........
من البرد القارص في نفسه و بقطع النظر عن حركة المركبة.
الطائفة الثالثة: الروايات التي تنص على حرمة التظليل و التستر بظل من البرد القارص و المطر:
منها: معتبرة عثمان بن عيسى الكلابي قال: «قلت لأبي الحسن الأول عليه السّلام:
ان علي بن شهاب يشكو رأسه و البرد شديد، و يريد أن يحرم، فقال: ان كان كما زعم فليظلل، و أما انت فاضح لمن أحرمت له»[١].
و منها: صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن ابي الحسن الرضا عليه السّلام: قال:
«سألته عن المحرم يظلل على نفسه، فقال: أمن علة؟ فقلت: يؤذيه حرّ الشمس و هو محرم، فقال: هي علة يظلّل و يفدي»[٢] بتقريب أنها تدل على عدم جواز التظليل و التستر للمحرم بظل و ساتر الّا من علة، فاذا كانت هناك علة جاز التظليل به من أجلها مع الفداء، و عليه فالمستفاد من الصحيحة ضابط كلي و هو عدم جواز التظليل الّا من علة، و الايذاء من حر الشمس بما أنه علة فيجوز التظليل من أجلها بدون خصوصية لها الّا كونها من احدى صغرياتها، و حينئذ فتعم الصحيحة الايذاء من المطر أو البرد على أساس أنه علة.
و منها: صحيحة ابراهيم بن ابي محمود قال: «قلت للرضا عليه السّلام: المحرم يظلل على محمله و يفدي اذا كانت الشمس و المطر يضران به، قال: نعم، قلت:
كم الفداء؟ قال: شاة»[٣].
و منها: صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام قال: «سأله رجل عن الظلال للمحرم من اذى مطر أو شمس و أنا اسمع، فأمره أن يفدي
[١] الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١٣.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من ابواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٦ من ابواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٥.