تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥ - الوصية بالحج
و ان كانا في الذمة يتقدم الحج عليهما، كما يتقدم على الدين (١).
[مسألة ٧٦: من مات و عليه حجة الإسلام لم يجز لورثته التصرف في تركته قبل استئجار الحج]
(مسألة ٧٦): من مات و عليه حجة الإسلام لم يجز لورثته التصرف في تركته قبل استئجار الحج سواء كان مصرف الحج مستغرقا للتركة أم لم يكن مستغرقا على الأحوط (٢). نعم اذا كانت التركة واسعة جدا، و التزم الوارث بادائه جاز له التصرف في التركة، كما هو الحال في الدين.
الغير كالخمس او الزكاة او غيرهما ليس من تركته، و كيفما كان فالمقصود واضح، و التسامح انما هو في التعبير.
(١) الأصل فيه صحيحة معاوية، قال: «قلت له رجل يموت و عليه خمسمائة درهم من الزكاة، و عليه حجة الإسلام، و ترك ثلاثمائة درهم، فأوصى بحجة الإسلام، و أن يقضى عنه دين الزكاة، قال: يحج عنه من أقرب ما يكون، و تخرج البقية من الزكاة»[١]، و مثلها صحيحته الأخرى، و موردها و إن كان تقديم الحج على الزكاة إلّا ان العرف بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية لا يرى خصوصية للزكاة الّا باعتبار أنها دين في الذمة، و لهذا عبر عنها في السؤال بالدين، و نتيجة ذلك ان ذمة الميت اذا كانت مشغولة بحجة الإسلام و بالدين معا، و لم تكن تركته وافية بكليهما كذلك وجب تقديم حجة الإسلام على الدين مقتصرا على حجة الإسلام بأقل أجور، و لا فرق في الدين بين أن يكون شرعيا أو عرفيا.
(٢) لكن الأظهر جواز التصرف في التركة اذا كانت زائدة على نفقات الحج أو الدين شريطة التزام الوارث بتهيئة الحجة النيابية المطلوبة، و عدم خوف فوتها، و تدل عليه موثقة عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى الحسن عليه السّلام، قال:
«سألته عن رجل يموت و يترك عيالا، و عليه دين، أ ينفق عليهم من ماله؟ قال: إن
[١] الوسائل: باب ٢١، من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث: ٢.