تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٩ - الشك في عدد الأشواط
[مسألة ٣١٧: اذا شك في عدد الأشواط]
(مسألة ٣١٧): اذا شك في عدد الأشواط كما إذا شك بين السادس و السابع أو بين الخامس و السادس و كذلك الأعداد السابقة حكم ببطلان طوافه (١) و كذلك إذا شك في الزيادة و النقصان معا كما اذا شك في أن شوطه الاخير هو السادس أو الثامن (٢).
و يضم اليها شوطا آخر، و يصح طوافه، و يكفى في ضبط عدد الأشواط أن يكون الطائف واثقا بعددها و لو اتكالا على رفيقه الذي يشاركه في الطواف، و من هنا يظهر أنه لا بد من تقييد اطلاق صحيحة رفاعة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «انه قال في رجل لا يدري ستّة طاف أو سبعة، قال: يبنى على يقينه»[١] بالروايات المتقدمة التي تنص على الفرق بين الطواف الواجب و الطواف المندوب، و حملها على الطواف المندوب، باعتبار أن الشاك فيه مأمور بالبناء على الأقل.
(١) للروايات المتقدمة.
(٢) هذا هو صورة الشك في الزيادة و النقيصة، و الظاهر بطلان الطواف به، و تدل عليه صحيحة الحلبي، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام» عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة، فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية؟ فقال: اما السبعة فقد استيقن، و انما وقع وهمه على الثامن، فليصل ركعتين»[٢] بتقريب أن كلمة (إنما) بلحاظ أنها من أداة الحصر فتدل على انتفاء الحكم المحصور عن غير الموضوع المحصور به، و حيث ان الموضوع المحصور به في الصحيحة هو الشك في الثامن مع التيقن في السابع، فيكون الحصر بنفسه قرينة على أن المحصور طبيعي الحكم لا شخص حكم ذلك الموضوع بالخصوص، و الّا فلا معنى لحصره حينئذ، لأن حكم كل موضوع مختص به، بدون حاجة الى مئونة زائدة، فاذن تدل الصحيحة بمقتضى اداة الحصر على أن المحصور طبيعي الحكم،
[١] الوسائل: الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث: ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب الطواف، الحديث: ١.