تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٤ - النقصان في الطواف
..........
من أجل تطهيرها، فالأحوط و الأجدر به وجوبا اذا طهّر و رجع أن يستأنف طوافا جديدا، يقصد به الأعم من التكميل و الاستئناف، حسب ما هو المطلوب منه في الواقع، و ذلك لأن شرطية الطهارة من الخبث في صحة الطواف لما كانت مبنية على الاحتياط، فعندئذ إن كانت في الواقع شرطا لا بأس بخروجه من أجل تحصيل هذا الشرط، ثم الرجوع و البناء على ما أتى به، و تنص عليه رواية يونس المتقدمة، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن تكون مدة الخروج للتطهير طويلة الى أن تفوت بها الموالاة، و بين أن لا تكون كذلك، كما أن مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون الخروج بعد اكمال الشوط الرابع أو قبله، و أما اذا لم تكن في الواقع شرطا، فيكون الخروج من أجله مبطلا، لأنه داخل في الخروج العمدي بدون عذر شرعي.
الصورة السابعة: يجوز للطائف الجلوس اثناء الطواف للاستراحة، و لا يضر ذلك بطوافه، شريطة أن لا تطول مدة الاستراحة الى أن تفوت بها الموالاة، و تدل عليه صحيحة علي بن رئاب المتقدمة، بل لا مانع من جلوسه أثناء الطواف عامدا من دون أن يكون للاستراحة، و لا يضر بطوافه اذا لم تفت به الموالاة.
الصورة الثامنة: قد تسأل ان الطائف في خروجه عن المطاف عامدا في الطواف الفريضة هل يعتبر آثما؟
و الجواب: انه لا يعتبر آثما اذ لا دليل على حرمة ابطال الطواف و الغائه.
الصورة التاسعة: ان الطائف اذا خرج من المطاف، و دخل الكعبة بطل طوافه رأسا، و عليه استئنافه من جديد، و اذا دخل في حجر اسماعيل بطل ذلك الشوط فحسب، دون غيره، و عليه اعادته فقط، كل ذلك للنص الخاص كما تقدم.