تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٤٧ - أحكام الذبح
و إذا لم يتمكن بعد الرجوع من منى صام في الطريق أو صامها في بلده أيضا (١) فالنتيجة في نهاية الشوط أنه لا يجوز الصيام في أيام التشريق في منى، و أما في غيره كمكة و نحوها فلا مانع منه.
(١) هذا هو الصحيح، و تدل عليه عدة من الروايات.
منها: صحيحة رفاعة بن موسى، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المتمتع لا يجد الهدي، قال: يصوم قبل التروية، و يوم التروية، و يوم عرفة، قلت: فانّه قدم يوم التروية، قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق، قلت: لم يقم عليه جمّاله، قال:
يصوم يوم الحصبة و بعده يومين، قال: قلت: و ما الحصبة؟ قال: يوم نفره، قلت:
يصوم و هو مسافر، قال: نعم أ ليس هو يوم عرفة مسافرا، انا أهل بيت نقول ذلك لقول اللّه عز و جل:- فصيام ثلاثة أيام في الحج- يقول في ذي الحجة»[١] فانها واضحة الدلالة على أنه يجوز أن يصوم هذه الأيام الثلاثة و هو مسافر.
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن متمتع لم يجد هديا، قال: يصوم ثلاثة أيام في الحج، يوما قبل التروية، و يوم التروية، و يوم عرفة، قال: قلت: فان فاته ذلك، قال: يتسحر ليلة الحصبة و يصوم ذلك اليوم و يومين بعده، قلت: فان لم يقم عليه جمّاله أ يصومها في الطريق؟
قال: إن شاء صامها في الطريق، و إن شاء اذا رجع الى أهله»[٢].
و منها: صحيحته الأخرى، قال: «حدثني عبد صالح عليه السّلام، قال: سألته عن المتمتع ليس له اضحية، وفاته الصوم حتى يخرج، و ليس له مقام؟ قال: يصوم ثلاثة أيام في الطريق إن شاء، و إن شاء صام عشرة في أهله»[٣] و قريب منها صحيحته الثالثة[٤].
فان هذه الروايات واضحة الدلالة على أن من ليس بوسعه أن يقيم في
[١] الوسائل: الباب ٤٦ من ابواب الذبح، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٦ من ابواب الذبح، الحديث: ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٤٧ من ابواب الذبح، الحديث: ٢.
[٤] الوسائل: الباب ٤٧ من ابواب الذبح، الحديث: ٤.