تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦ - وجوب الحج
و هناك روايات كثيرة تدل على وجوب الحج و الاهتمام به لم نتعرض لها طلبا للاختصار. و في ما ذكرناه من الآية الكريمة و الرواية كفاية للمراد.
و اعلم ان الحج الواجب على المكلف- في أصل الشرع- انما هو لمرة واحدة، و يسمى ذلك ب (حجة الإسلام).
(مسألة ١): وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري (١) فتجب المبادرة اليه في سنة الاستطاعة و ان تركه فيها عصيانا، أو لعذر وجب في السنة الثانية و هكذا. و لا يبعد أن يكون التأخير من دون عذر من الكبائر.
(مسألة ٢): اذا حصلت الاستطاعة و توقف الاتيان بالحج على مقدمات و تهيئة الوسائل، وجبت المبادرة الى تحصيلها، و لو تعددت الرفقة، فان وثق بالادراك مع التأخير جاز له ذلك، و الا وجب الخروج من دون تأخير (٢).
(مسألة ٣): اذا امكنه الخروج مع الرفقة الأولى و لم يخرج معهم لوثوقه بالادراك مع التأخير و لكن اتفق انه لم يتمكن من المسير، أو أنه لم يدرك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج (٣)، و ان كان معذورا في تأخيره.
(١) هذا شريطة أن لا يكون المستطيع واثقا و مطمئنا من نفسه صحيا و ماليا، بالتمكن من الاتيان به في السنة القادمة، و الّا فهو مبني على الاحتياط، على تفصيل ذكرناه في المسألة (١) من (فصل في وجوب الحج) الجزء الثامن من كتابنا (تعاليق مبسوطة) فراجع.
(٢) على الأحوط وجوبا، اذا كان مطمئنا و متأكدا من نفسه بالتمكن منه في العام القادم اذا أخر، و الّا وجب عليه الخروج فورا.
(٣) في الاستقرار اشكال بل منع، لأن المعيار في استقرار الحج على ذمة