تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥١٢ - أحكام الذبح
[أحكام الذبح]
[مسألة ٣٨٢: الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد]
(مسألة ٣٨٢): الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد (١) و لكن إذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار أو لجهل بالحكم لزمه التدارك إلى آخر أيام التشريق و إن استمر العذر جاز تأخيره إلى آخر ذي الحجة فاذا تذكر أو علم بعد الطواف و تداركه لم تجب عليه اعادة الطواف و إن كانت الاعادة أحوط.
تدل على اعتبار الترتيب بينهما مطلقا، بدون تقييده بيوم العيد.
و الجواب أولا: ان الرواية ضعيفة سندا، فلا يمكن الاعتماد عليها.
و ثانيا: إنها لا تدل على اعتبار الترتيب مطلقا حتى بالنسبة الى أيام التشريق، أو الى آخر شهر ذي الحجة، بل القدر المتيقن منها اعتباره في يوم العيد.
و ثالثا: انها معارضة بموثقة عمار و صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمتين، فان مقتضى هذه الرواية اعتبار الترتيب بينهما مطلقا حتى في حال الجهل و النسيان، على أساس أن مدلولها الإرشاد الى شرطية ذلك، و مقتضى الروايتين المتقدمتين عدم اعتباره كذلك، اي حتى في حال الجهل و النسيان، فاذن تسقطان معا، و مقتضى الأصل عدم اعتباره. و من هنا يظهر حال رواية جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق، و في العقيقة بالحلق قبل الذبح»[١] فانها مضافا الى ضعفها سندا، يرد عليها ما أوردناه على الرواية الأولى.
فالنتيجة انه لا دليل على لزوم تأخير الحلق عن الذبح مطلقا حتى في أيام التشريق و ما بعدها، هذا. اضافة الى ان اثبات وجوب الحلق أو التقصير في يوم العيد، و عدم جواز تأخيره عنه بالدليل مشكل جدا، و لا يبعد جوازه عامدا و ملتفتا، و إن كان الأحوط و الأجدر أن يكون في يوم العيد.
(١) مر انه لا يبعد جواز تأخيره عن يوم العيد اختيارا، و ان كان الأحوط
[١] الوسائل باب: ٣٩ من ابواب الذبح الحديث: ٣.