تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٩ - الوصية بالحج
[مسألة ٨١: من مات و اقرّ بعض ورثته بأن عليه حجة الإسلام، و أنكره الآخرون]
(مسألة ٨١): من مات و اقرّ بعض ورثته بان عليه حجة الإسلام، و أنكره الآخرون فالظاهر انه يجب على المقرّ الاستيجار للحج و لو بدفع تمام مصرف الحج من حصته (١)، غاية الأمر أن له اقامة الدعوى على المنكرين و مطالبتهم بحصته من بقية التركة و يجرى هذا الحكم في الاقرار بالدين أيضا. نعم، اذا لم يف تمام حصته بمصرف الحج لم يجب عليه الاستيجار بتتميمه من ماله الشخصى.
[مسألة ٨٢: من مات و عليه حجة الإسلام و تبرع متبرع عنه بالحج]
(مسألة ٨٢): من مات و عليه حجة الإسلام و تبرع متبرع عنه بالحج لم يجب على الورثة الاستيجار عنه بل يرجع بدل الاستيجار إلى الورثة (٢). نعم، إذا اوصى الميت باخراج حجة الإسلام من ثلثه لم يرجع بدله الى الورثة، بل يصرف في وجوه الخير أو يتصدق به عنه.
اكبر من الاجرة الاعتيادية التي هي المقررة عادة و لم يوجد من يقبل باجرة اعتيادية، فان الواجب حينئذ تلبية اقتراحه، و دفع الاجرة الاكبر جميعا من التركة، و لا يجوز أن يجعل ذلك مبررا للتأجيل. فالنتيجة ان الشارع جعل للميت حقا في تركته بمقدار ما يوجب براءة ذمته عن الحجة، و هذا المقدار طبعا يختلف باختلاف الظروف و الأوقات و الأشخاص.
(١) في وجوب ذلك اشكال، بل منع، اذ ليس على المقر أن يسدّد كل نفقات الحج من حصته الخاصة به لان الواجب عليه أن يسدّد ما يخصّ حصته، فاذا كانت نفقة الحج بقدر ربع التركة، فليس عليه الّا أن يدفع ربع ما عنده من التركة، و حينئذ فان اتفق وجود متبرع بسائر النفقة أدى المقر ربع ما عنده و الّا تصرف في كامل حصته، و لا شيء عليه، و تفصيل ذلك بيّناه في المسألة (٨٥) من (فصل: في شرائط وجوب حجة الإسلام) في الجزء الثامن من كتابنا (تعاليق مبسوطة).
(٢) هذا من جهة أن المانع عن انتقال مقدار نفقة الحج الى الورثة، و بقاؤه