تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٠ - الوصية بالحج
[مسألة ٨٣: من مات و عليه حجة الإسلام و أوصى بالاستيجار من البلد وجب ذلك]
(مسألة ٨٣): من مات و عليه حجة الإسلام و اوصى بالاستيجار من البلد وجب ذلك، و لكن الزائد على اجرة الميقات يخرج من الثلث (١)، و لو اوصى بالحج و لم يعين شيئا اكتفى بالاستيجار من الميقات، إلا اذا كانت هناك قرينة على ارادة الاستيجار من البلد، كما إذا عين مقدارا يناسب الحج البلدي.
[مسألة ٨٤ اذا اوصى بالحج البلدي، و لكن الوصي او الوارث استأجر من الميقات بطلت الاجارة]
(مسألة ٨٤): اذا اوصى بالحج البلدي، و لكن الوصي او الوارث استأجر من الميقات بطلت الاجارة (٢)، ان كانت الاجارة من مال الميت، و لكن ذمة الميت تفرغ من الحج بعمل الأجير.
في ملك الميت انما هو اشتغال ذمة الميت بحجة الإسلام، و توقفها على المال، و أما اذا برئت ذمته عنها بتبرع متبرع بالحج عنه، فلا مقتضي لبقاء مقدار نفقته في ملك الميت، بل ينتقل الى ملك الورثة، لأن المقتضي للانتقال موجود، و لا مانع منه، و هذا بخلاف الثلث، فانه يظل ثابتا في ملك الميت و إن تعذر صرفه في الجهة التي عيّنها الموصي، و ذلك لأن المتفاهم العرفي من الوصية بالثلث تعدد المطلوب، بمعنى أنها تدل عرفا على أن غرض الموصي صرفه فيما يصل نفعه اليه مع مراعاة الأهم فالأهم، فاذا تعذر صرفه في الجهة التي عينها وجب صرفه في الجهة الأخرى دونها من جهات البر و الاحسان.
(١) بل من الأصل، لما مر من أن الميت اذا كان قد أوصى بالحج بدون تقييده من الميقات كان الظاهر من ذلك أن الموصى به الحجة البلدية، و تخرج نفقاتها جميعا من التركة، و تفصيل ذلك في المسألة (٨٨) من (فصل: في شرائط وجوب حجة الإسلام) في الجزء الثامن من كتابنا (تعاليق مبسوطة).
(٢) هذا مبني على أن معنى الوصية بالحجة البلدية الوصية بالاجارة على المقدمات و الأعمال معا، فعندئذ إذا أوقع الوارث او الوصي الاجارة على