تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٥ - الثالث من واجبات عمرة التمتع صلاة الطواف
[مسألة ٣٣٠: إذا نسي صلاة الطواف حتى مات وجب على الوليّ قضاؤها]
(مسألة ٣٣٠): إذا نسي صلاة الطواف حتى مات وجب على الوليّ قضاؤها (١).
بالنسبة الى الحاج الجائي من البلاد النائية.
الخامس: ان صحيحة أحمد بن عمر معارضة بصحيحة عمر بن يزيد فتسقطان من جهة المعارضة، و المرجع حينئذ هو اطلاق صحيحة أخرى لعمر ابن يزيد، و مع الاغماض عنه فالمرجع في المسألة أصالة الاشتغال، باعتبار أن ذمته مشغولة بالصلاة، و لا يعلم بالبراءة عنها الّا اذا رجع و صلّى خلف المقام بنفسه أو بنائبه تطبيقا لقاعدة أن الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية.
السادس: انه لا يمكن تقييد اطلاق صحيحة احمد بصحيحة ابي بصير، و على تقدير التقييد فلا تنقلب النسبة بينها و بين صحيحة عمر بن يزيد من التباين الى عموم مطلق، على أساس ما حققناه في الأصول من عدم صحة كبرى انقلاب النسبة.
(١) لصحيحة ابن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام، قال: يقضي عنه أولى الناس بميراثه- الحديث»[١] فانها باطلاقها تعم صلاة الطواف أيضا. هذا كله في الناسي.
و اما الجاهل بأصل الحكم أو بالخصوصيات المعتبرة في صحتها، كما اذا صلى في غير مقام ابراهيم عليه السّلام، أو صلّى في النجس، فهل حكمه حكم الناسي؟
الظاهر أن حكمه حكم الناسي و إن كان مقصرا، و ذلك لإطلاق صحيحة جميل ابن دراج عن أحدهما عليهما السّلام: «ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام ابراهيم بمنزلة الناسي»[٢] فانها باطلاقها تشمل الجاهل المقصر أيضا.
فالنتيجة: ان الطواف يمتاز عن صلاته، فان تركه اذا كان عن جهل أوجب البطلان- كما تقدم- دون ترك صلاته كذلك، هذا اضافة الى عموم حديث لا
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أحكام شهر رمضان، الحديث: ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث: ٣.