تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٩ - الخامس من واجبات عمرة التمتع التقصير
بل يحرم الحلق عليه و إذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة إذا كان عالما عامدا بل مطلقا على الأحوط (١).
أو عقصه، فان عليه الحلق و ليس له التقصير»[١].
و ذكر السيد الاستاذ قدّس سرّه على ما في تقرير بحثه ان هذه الصحيحة صريحة في أن الحلق على الملبد و المعقوص انما هو في الحج، و بها نرفع اليد عن اطلاق صحيحة هشام و تقييده بالعمرة المفردة.
و فيه ان الصحيحة لا تدل على أن وجوب الحلق منحصر بالملبد و المعقوص في الحج فقط دون غيره، لا بالنص و لا بالاطلاق الناشئ من السكوت في مقام البيان، اما بالنص فظاهر حيث لم تكن فيها أداة حصر لكي تنص بسببها على حصر الحلق بالملبد و المعقوص في الحج فقط، و أما بالاطلاق فلأن الصحيحة انما هي في مقام بيان وظيفة الحاج فقط، و تدل على تعيّن الحلق عليه اذا كان ملبدا أو معقوصا، و لا نظر لها الى وظيفة المعتمر بعمرة التمتع اذا كان ملبدا أو معقوصا و أنها الحلق أو التقصير، و ساكتة عنها، و عليه فكيف تكون مقيدة لإطلاق صحيحة هشام. و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أنها مطلقة، و لكن بما أن اطلاقها ناشئ عن السكوت في مقام البيان فلا تصلح أن تعارض صحيحة هشام، باعتبار أن اطلاقها لفظي و اطلاق هذه الصحيحة سكوتي، و قد ذكرنا في غير مورد ان الاطلاق السكوتي لا يمكن أن يعارض الاطلاق اللفظي.
(١) في الاحتياط اشكال بل منع، و الأقوى أنه لا كفارة على من حلق رأسه جاهلا بالحكم و لا شيء عليه، و انما الكفارة على من حلق رأسه عامدا و ملتفتا.
و تنص على هذا التفصيل صحيحة جميل بن دراج[٢] المتقدمة. و أما رواية ابي
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب التقصير، الحديث: ٥.