تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٨ - واجبات الطواف
..........
خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت، قال: كان الناس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يطوفون بالبيت و المقام، و انتم اليوم تطوفون ما بين المقام و بين البيت، فكان الحد موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، و الحد قبل اليوم و اليوم واحد قدر ما بين المقام و بين البيت من نواحي البيت كلها، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد، لأنه طاف في غير حدّ و لا طواف له»[١] و هذه الرواية و إن كانت واضحة الدلالة، الّا أنها ضعيفة سندا، فان في سندها ياسين الضرير، و هو ممن لم يثبت توثيقه، فمن أجل ذلك لا يمكن الاعتماد عليها في تقييد اطلاقات الروايات التي تدل على أن وظيفة المكلف الطواف حول البيت بدون أن تحدد المطاف بمسافة معينة و محددة، و مقتضى اطلاق تلك الروايات أن المعيار انما هو بصدق الطواف حول البيت عرفا، و من المعلوم أنه يصدق و إن كان من خلف المقام.
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب الطواف، الحديث: ١.