تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٣ - مسائل في أقسام الحج
سادسا: لا يجوز بعد احرام حج التمتع الطواف المندوب على الأحوط (١) الوجوبي، و يجوز ذلك في حج الافراد.
[مسألة ١٥٩: اذا احرم لحج الأفراد ندبا جاز له أن يعدل إلى عمرة التمتع إلا فيما إذا لبّى بعد السعي]
(مسألة ١٥٩): اذا احرم لحج الأفراد ندبا جاز له أن يعدل إلى عمرة التمتع إلا فيما إذا لبّى بعد السعي، فليس له العدول- حينئذ- إلى التمتع (٢).
[مسألة ١٦٠: إذا أحرم لحج الأفراد، و دخل مكة جاز له ان يطوف بالبيت ندبا]
(مسألة ١٦٠): إذا أحرم لحج الأفراد، و دخل مكة جاز له ان يطوف بالبيت ندبا، و لكن يجب عليه التلبية (٣)، بعد الفراغ من صلاة الطواف على الأحوط.
(١) لكن الأظهر جوازه، فان ما دل على عدم الجواز محكوم بما دل على الجواز، و سيأتي بيانه في احرام الحج.
(٢) للنصوص الخاصة الدالة على جواز العدول الى عمرة التمتع اذا لم يلبّ، و أما اذا لبى بعد السعي و قبل التقصير فلا يجوز له العدول.
(٣) في الوجوب اشكال، و لا يبعد عدمه، لأن الأصل فيه معتبرة معاوية ابن عمار قال: «سألته عن المفرد للحج، هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟
قال: نعم، ما شاء، و يجدد التلبية بعد الركعتين، و القارن بتلك المنزلة، يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية»[١] و لكن دلالة هذه المعتبرة على وجوب التلبية لا تخلو عن اشكال، فان الظاهر منها عرفا بمناسبه الحكم و الموضوع الارتكازية استحبابها، لأنها لا تدل على ان الطواف المندوب بعد طواف الفريضة مبطل للإحرام، و الّا لدلّت على بطلان الطواف أيضا، مع أنها لا تدل عليه، فاذن لا بد من حمل الأمر بالتلبية على الاستحباب، اذ احتمال أنها واجبة تعبدا غير محتمل عرفا.
نعم، لا بأس بالاحتياط.
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب اقسام الحج، الحديث: ٢.