تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٨٠
[مسألة ٤٥٠: اذا احصر عن مناسك منى أو احصر من الطواف و السعي بعد الوقوفين فالحكم فيه]
(مسألة ٤٥٠): اذا احصر عن مناسك منى أو احصر من الطواف و السعي بعد الوقوفين فالحكم فيه كما تقدم في المصدود (١)، نعم، اذا كان الحصر من الطواف و السعي بعد دخول مكة فلا اشكال و لا خلاف في ان وظيفته الاستنابة.
[مسألة ٤٥١: اذا احصر الرجل فبعث بهديه ثم آذاه رأسه قبل ان يبلغ الهدي محله]
(مسألة ٤٥١): اذا احصر الرجل فبعث بهديه ثم آذاه رأسه قبل ان يبلغ الهدي محله، جاز له أن يذبح شاة في محله أو يصوم ثلاثة أيام أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان و يحلق (٢).
انقلبت وظيفته من الحج الى العمرة المفردة، و لا يحل حينئذ بذبح هديه عنه في منى، و لا يترتب عليه أي أثر، و إنما يحل بالعمرة المفردة، و ان كان مستندا الى مرضه فقد حل بالذبح عنه، شريطة أن يضم اليه مباشرة الحلق أو التقصير، على تفصيل تقدم.
(١) قد تقدم في المسألة (٤٤٤) ان أحكام المصدود لا تجري على من صد عن مناسك منى، و لا عن الطواف و السعي، و أما المريض الذي لا يقدر على الطواف و السعي بنفسه فيجب عليه أن يستنيب شخصا يطوف باستعانته و لو محمولا إن أمكن، و إلّا فيطوف عنه، فما دام متمكنا من ذلك فلا يكون محصورا عنهما، نعم اذا لم يتمكن من ذلك أيضا كان محصورا، و تترتب عليه أحكامه.
و أما بالنسبة الى مناسك منى فلا يتصور أن يكون الشخص محصورا عنها، أما بالنسبة الى الرمي فان كان المريض متمكنا منه بالاستنابة فهو، و إلّا سقط عنه، لأن وجوبه مشروط بالقدرة، و أما الذبح و الحلق، فان تمكن منهما في منى فهو، و إلّا ففي خارج منى.
(٢) تدل على ذلك قوله تعالى: لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ[١]
[١] سورة البقرة، الآية: ١٩٦.