تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٨ - مسائل
[مسألة ٢٠٤: لا يجوز للمحرم قتل السباع إلا فيما إذا خيف منها على النفس]
(مسألة ٢٠٤): لا يجوز للمحرم قتل السباع إلا فيما إذا خيف منها على النفس (١)، و كذلك إذا آذت حمام الحرم (٢). و لا كفارة في قتل السباع حتى الأسد على الأظهر (٣) بلا فرق بين ما جاز قتلها و ما لم يجز.
البيض و قتل الفرخ يدل على حرمتهما بالأولوية.
منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: في قيمة الحمامة درهم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيضة ربع درهم»[١].
و الجواب: أن الأولوية ممنوعة، و لا ملازمة بين ثبوت الكفارة على شيء و بين حرمته و لا دليل عليها، فالنتيجة أن المسألة مبنية على الاحتياط.
(١) فيه أنه لا وجه لتقييد ذلك بالسباع، بل كل حيوان يخاف المحرم منه على نفسه جاز له قتله، سواء أ كان من السباع أم كان من غيره، و تدل على ذلك صحيحة عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام: «قال:
يقتل المحرم كل ما خشيه على نفسه»[٢].
و رواية حريز: «قال: كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع و الحيات و غيرها فليقتله- الحديث»[٣] و أما اذا لم يخف منه على نفسه فلا يجوز له قتله، لإطلاق صحيحة معاوية المتقدمة، الّا ما استثنى.
(٢) للنص الخاص و هو صحيحة معاوية بن عمار: «أنه أتى أبو عبد اللّه فقيل له: إن سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شيء من حمام الحرم الّا ضربه، فقال: فانصبوا له و اقتلوه فانه قد الحد»[٤] فان هذا التعليل يدل على أن قتلها انما يجوز اذا أذى لا مطلقا.
(٣) الأمر كما أفاده قدّس سرّه لأن الكفارة بحاجة الى دليل و لا دليل عليها،
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨١ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٧.
[٣] الوسائل: الباب ٨١ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٤] الوسائل: الباب ٤٢ من ابواب كفارات الصيد، الحديث: ١.