تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٣ - الخروج عن المطاف الى الداخل أو الخارج
..........
اطلاقها عدم الفرق بين أن تكون فترة الخروج بمقدار تفوت به الموالاة و بين أن لا تكون بهذا المقدار، هذا من ناحية.
و من ناحية أخرى أن مورد السؤال في الصحيحة و إن كان خروج الطائف من المطاف بعد شوط أو شوطين، الّا أن المتفاهم العرفي من جواب الإمام عليه السّلام عدم خصوصية لذلك، بقرينة أن تركيز الإمام عليه السّلام في مقام الجواب على الفرق بين الطواف الواجب و المندوب، لا على كون الخروج قبل اكمال الشوط الرابع، يدل على أن المانع عن صحة الطواف انما هو الخروج اثناء الطواف بدون عذر، سواء أ كان قبل اكمال الشوط الرابع، أم كان بعده.
و بكلمة: أن خروج الطائف عن المطاف بعد اكمال شوط او شوطين انما هو وارد في موضوع سؤال السائل دون جواب الإمام عليه السّلام فانه ناظر الى الفرق بين الطواف الواجب و المندوب، و احتمال اختصاص هذا الفرق بمورد السؤال فحسب بعيد جدا عن المرتكز العرفي.
فالنتيجة: ان المتفاهم منه عرفا أن الطواف إن كان فريضة فالخروج اثناؤه مبطل، و إن كان بعد اكمال الشوط الرابع، و إن كان نافلة لم يكن مبطلا.
و مع الاغماض عن ذلك و تسليم أن لمورد السؤال في الصحيحة خصوصيّة، الّا أن لازم ذلك هو التفصيل بين خروج الطائف عن المطاف بعد شوط أو شوطين، و خروجه عنه بعد ثلاثة اشواط، لا التفصيل بين خروجه عنه قبل اكمال الشوط الرابع و بعده- كما هو المشهور بين الأصحاب-.
و دعوى: أنه لا خصوصية لخروجه بعد شوط أو شوطين الّا بلحاظ أنه قبل الشوط الرابع.
مدفوعة: بأنه اذا لم تكن للخروج بعد شوط أو شوطين خصوصية لدى