تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧١ - ادراك الوقوفين أو احدهما
..........
الحج من قابل»[١] و منها غيرها. و المتحصل من هذه الروايات أمران:
أحدهما: ان من أدرك الموقف الاختياري بالمشعر صح حجّه و إن لم يدرك الموقف بعرفات أصلا حتّى الاضطراري منه.
و الآخر: انه اذا لم يدرك الموقف الاختياري بالمشعر أيضا، تنقلب وظيفته الى عمرة مفردة و الحج من قابل، و لا يكفي في صحته ادراك الوقوف الاضطراري فيه، و هو الوقوف بعد طلوع الشمس الى الزوال من يوم العيد.
و في مقابلها روايات أخرى تنص على امتداد وقت الحج الى زوال يوم النحر.
منها: صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج- الحديث»[٢].
و منها: صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج»[٣].
و منها: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من أدرك المشعر الحرام و عليه خمسة من الناس فقد أدرك الحج»[٤] و منها غيرها[٥].
و هذه الروايات تدل على أمرين:
الأول: صحة حج من أدرك الوقوف الاضطراري بالمشعر، و هو الوقوف من طلوع الشمس إلى الزوال من يوم العيد بالنص، بنحو القضية المهملة المتيقنة.
الثاني: صحة حجه مطلقا و إن لم يكن مدركا الوقوف بعرفات حتى الاضطراري منه بالاطلاق، هذا.
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٨.
[٣] الوسائل: الباب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٩.
[٤] الوسائل: الباب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ١٠.
[٥] الوسائل: الباب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ١١.