تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٧ - واجبات الطواف
متواليات عرفا (١) و لا يجزي الأقل من السبع، و يبطل الطواف بالزيادة على السبع عمدا كما سيأتي.
[مسألة ٣٠٣: اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة و مقام ابراهيم عليه السّلام]
(مسألة ٣٠٣): اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة و مقام ابراهيم عليه السّلام و يقدّر هذا الفاصل بستة و عشرين ذراعا و نصف ذراع، و بما ان حجر اسماعيل داخل في المطاف فمحل الطواف من الحجر لا يتجاوز ستة أذرع و نصف ذراع و لكن الظاهر كفاية الطواف في الزائد على هذا المقدار أيضا (٢) و لا سيما لمن لا يقدر على الطواف في الحد المذكور أو انه حرج عليه و رعاية الاحتياط مع التمكن أولى.
و منها: الروايات الواردة في الشك في عدد الأشواط.
و منها: الروايات الآمرة بوجوب الاعادة اذا زاد شوطا على سبعة أشواط.
و منها: الروايات الواردة في القران بين اسبوعين، و منها غيرها. فمن أجل ذلك يكون الطواف حول البيت سبع مرات أمرا مفروغا عنه و متسالما عليه.
(١) هذا هو المتفاهم العرفي من الروايات التي تنص على أن الطواف مركب من سبعة أشواط، و هو عمل واحد مركب، و من الواضح أن وحدته بنظر العرف متقومة بالتوالي بين اجزائه و واجباته.
فالنتيجة: ان مقتضى القاعدة اعتبار التوالي بين اشواط الطواف. نعم هناك مستثنيات من مقتضى هذه القاعدة بدليل خاص.
منها: ما اذا حاضت المرأة في اثناء الطواف، فانها تقطع طوافها، و تأتي بالباقي بعد الظهر، و منها غير ذلك مما يأتي في ضمن البحوث القادمة.
(٢) هذا هو الصحيح، فان ما هو المشهور بين الأصحاب من وجوب كون الطواف بين الكعبة و المقام مراعيا تلك المسافة في جميع اطراف البيت، لا دليل عليه الّا رواية محمد بن مسلم، قال: «سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من