تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٢ - ٢١ - التظليل للرجال
..........
الرجل المحرم و كان اذا اصابته الشمس شق عليه و صدع فيستتر منها، فقال: هو أعلم بنفسه، اذا علم أنه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظل منها»[١].
و منها: صحيحة اسماعيل ابن عبد الخالق قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام هل يستتر المحرم من الشمس؟ فقال: لا الّا أن يكون شيخا كبيرا، أو قال: ذا علة»[٢].
و منها: صحيحة عبد اللّه بن المغيرة قال: «سألت ابا الحسن عليه السّلام عن الظلال للمحرم، فقال: اضح لمن احرمت له، قلت: اني محرور و إن الحر يشتد علي، فقال: أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المحرمين»[٣].
الطائفة الثانية: الروايات التي تنص على عدم جواز ركوب المحرم القبة و الكنيسة.
منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام قال: «سألته عن المحرم يركب القبة، فقال: لا، قلت: فالمرأة المحرمة، قال: نعم»[٤].
و منها: صحيحة الحلبي قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يركب في القبة، قال: ما يعجبني الّا أن يكون مريضا، قلت: فالنساء، قال: نعم»[٥].
و منها: صحيحة هشام بن سالم قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يركب في الكنيسة، فقال: لا و هو للنساء جائز»[٦].
و هذه الطائفة تدل على حرمة التظليل و التستر بظل و ان لم تكن هناك شمس و لا مطر و لا برد، كما اذا كان السفر في الليل و في الجو الصافي و الهواء الساكن، و أما البرد الناشئ من حركة الطائرة أو السيارة فالظاهر أنه غير مشمول للروايات التي تنص على التظليل و التستر منه بظل، فان الظاهر منها حرمة التستر
[١] الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٩
[٣] الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١١.
[٤] الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٥] الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٢.
[٦] الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٤.