تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٣٢ - ١٣ - رمي الجمار
و يجب الرمي في اليوم الحادي عشر، و الثاني عشر و إذا بات ليلة الثالث عشر في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر أيضا على الأحوط (١)، و يعتبر في رمي الجمرات المباشرة، فلا تجوز الاستنابة اختيارا.
قوله عليه السّلام: «كل يوم» ناظر الى هذين اليومين، و لا يمكن أن يراد منه يوم النحر و اليوم الحادي عشر، و ذلك بقرينة قوله عليه السّلام: «قل كما قلت حين رميت جمرة العقبة» فانه ناص في أن المراد من كل يوم غير ذلك اليوم. و لكن يستحب له أن يقول بما قال حين رمي جمرة العقبة.
و منها: صحيحة مسمع عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني، فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى، و يؤخر ما رمى بما رمى، فيرمي الوسطى ثم جمرة العقبة»[١] بتقريب أن السؤال انما هو عن نسيان رمي الجمار في اليوم الثاني مقابل اليوم الأول، و من المعلوم أن المراد من اليوم الثاني اليوم الثاني عشر.
و منها: الروايات التي تنص على اعتبار الترتيب بين الجمرات الثلاث في الرمي ابتداء من الأولى و انتهاء بجمرة العقبة، فلو خالف و رمى جمرة قبل أن يذهب الى سابقتها وجب الرجوع الى السابقة و اعادة رمي اللاحقة، بلا فرق في ذلك بين أن يكون عالما أو جاهلا أو ناسيا، فانها تنص على أن أصل وجوب رميها مفروغ عنه.
و منها: الروايات الدالة على وجوب قضاء الرمي في اليوم الثاني اذا نسى في اليوم الأول، و يفصل بين الأداء فيه و القضاء بساعة.
فالنتيجة انه لا شبهة في وجوب رمي الجمار في اليوم الحادي عشر و الثاني عشر.
(١) الأظهر عدم الوجوب، اذ لا دليل عليه غير دعوى الاجماع في
[١] الوسائل: الباب ٥ من ابواب العود الى منى، الحديث: ٢.