تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٤٩ - أحكام الذبح
فان لم يصم الثلاثة حتى أهلّ هلال محرم سقط الصوم و تعين الهدي للسنة القادمة (١).
يجمع بين السبعة و الثلاثة جميعا»[١] بتقريب أن المكلف اذا فاته صوم هذه الأيام الثلاثة قبل يوم العيد، و لم يصم بعد أيام التشريق لا في مكة، و لا في الطريق، و أراد أن يصوم في بلده، فعليه أن يصوم ثلاثة أيام متوالية، ثم بعد يوم أو يومين يصوم سبعة أيام كذلك، و لا يجوز الجمع بينهما، بأن يأتي بصوم عشرة أيام متتالية. نعم ورد في رواية علي بن الفضل الواسطي: «اذا قدم على أهله صام عشرة ايام متتابعات»[٢] و لكن الرواية ضعيفة سندا، فان علي بن الفضل الواسطي لم يثبت توثيقه، فلا يمكن الاعتماد عليها.
و أما قوله عليه السّلام في صحيحة سليمان بن خالد: «فليصم عشرة أيام اذا رجع الى أهله»[٣] فهو ناظر الى أصل وجوب صيام هذه الأيام العشرة في بلده إذا رجع، و أما أنه واجب متتابعا أو متفرقا، فلا نظر له من هذه الناحية أصلا. و مع الاغماض عن ذلك و تسليم انه مطلق فلا بد من تقييد اطلاقه بصحيحة علي بن جعفر.
(١) هذا هو الأظهر، و تدل عليه صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم، فعليه دم شاة، و ليس له صوم، و يذبحه بمنى»[٤].
قد يقال- كما قيل-: انه يجوز صوم هذه الأيام الثلاثة بعد انقضاء شهر ذي الحجة، و استدل على ذلك باطلاق جملة من الروايات.
[١] الوسائل: الباب ٥٥ من ابواب الذبح، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٥٢ من أبواب الذبح، الحديث: ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٤٦ من ابواب الذبح، الحديث: ٧.
[٤] الوسائل: الباب ٤٧ من ابواب الذبح، الحديث: ١.