تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٨ - الثالث من واجبات عمرة التمتع صلاة الطواف
و لا تجب إعادة السعي بعدها و إن كانت الاعادة أحوط، و إذا ذكرها في اثنا السعي قطعه و أتى بالصلاة في المقام ثم رجع و أتم السعي حيثما قطع (١) منها: موثقة عبيد بن زرارة قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة، و لم يصل الركعتين حتى ذكر و هو بالأبطح يصلي أربعا، قال:
يرجع فيصلي عند المقام أربعا»[١] و مثلها موثقته الأخرى[٢].
و منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: «سئل عن رجل طاف طواف الفريضة و لم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا و المروة، ثم طاف طواف النساء، و لم يصل لذلك الطواف حتى ذكر و هو بالأبطح، قال: يرجع الى المقام فيصلي ركعتين»[٣] فان هذه الروايات واضحة الدلالة على وجوب الرجوع الى المقام، و الصلاة عنده اذا تذكر في الطريق الى منى و قبل الوصول اليه، ثم ان الظاهر منها عرفا أنه لا موضوعية للأبطح فان المعيار في وجوب الرجوع الى المقام انما هو بالتذكر في مكان قريب لا تكون فيه مشقة أو حرج عادة.
(١) تنص عليه مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «انه قال في رجل طاف طواف الفريضة، و نسي الركعتين حتى طاف بين الصفا و المروة ثم ذكر، قال: يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين، ثم يعود الى مكانه»[٤].
و منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام، قال: «سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى أن يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا و المروة خمسة اشواط، أو أقل من ذلك، قال: ينصرف حتى يصلي الركعتين، ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه»[٥].
[١] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث: ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث: ٧.
[٣] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث: ٥.
[٤] الوسائل: الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث: ١.
[٥] الوسائل: الباب ٧٧ من أبواب الطواف، الحديث: ٣.