تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٢٣ - ١٢ - المبيت في منى
..........
يكون متواجدا في مكة من أول الليل، أو جاء اليها من منى بعد دخول الليل قاصدا الطواف فيها ثم الرجوع الى منى، فانه على كلا التقديرين اذا طاف بالبيت و بقي في عبادته فيها ثم خرج من مكة قبل نصف الليل و أراد أن ينام في الطريق بعد أن جاز عقبة المدنيين فله ذلك، و لا شيء عليه، و تنص عليه مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة محمد بن اسماعيل عن ابي الحسن عليه السّلام: «في الرجل يزور فينام دون منى، فقال: اذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام»[١] فانها تنص على انه اذا زار البيت ثم خرج منه قاصدا الى منى فله أن ينام في الطريق اذا جاز عقبة المدنيين، بل مقتضى اطلاق الصحيحة أن له أن يخرج من مكة بعد الزيارة قاصدا المبيت خارج مكة دون منى.
و منها: صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم، و إن كان قد خرج منها فليس عليه شيء و إن اصبح دون منى»[٢].
و منها: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه»[٣].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا تبت ليالي أيّام التشريق إلّا بمنى، فان بت في غيرها فعليك دم، فان خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلّا و أنت في منى، إلّا أن يكون شغلك نسكك، أو قد خرجت من مكة- الحديث»[٤] فان قوله عليه السّلام: «أو قد خرجت من مكة» يدل على أنه اذا
[١] الوسائل: الباب ١ من ابواب العود الى منى، الحديث: ١٥.
[٢] الوسائل: الباب ١ من ابواب العود الى منى، الحديث: ١٦.
[٣] الوسائل: الباب ١ من ابواب العود الى منى، الحديث: ١٧.
[٤] الوسائل: الباب ١ من ابواب العود الى منى، الحديث: ٨.