تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٠٣ - ٥ - الذبح أو النحر في منى
و الايقاع في النهار (١) نوى اسم المنوب عنه، و اذا كان مستحبا اسقط كلمة حجة الإسلام.
(١) لا اشكال في ذلك، و تدل عليه عدة طوائف من الروايات:
الأولى: صحيحة معاوية بن عمار، قال: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: اذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من البدن أو البقر، و إلّا فاجعله كبشا سمينا فحلا- الحديث»[١] و قد مر أن رمي الجمرة لا بد أن يكون في النهار.
الثانية: الروايات التي تنص على أن يوم العيد هو يوم النحر و الذبح، و هي مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة اسماعيل بن همام، قال: «سمعت ابا الحسن الرضا عليه السّلام يقول: لا ترم الجمرة يوم النحر حتى تطلع الشمس- الحديث»[٢].
الثالثة: الروايات التي تنص على أنه يجوز للخائف أن يفيض من الجمع بالليل، و يرمي بالليل، و يضحي بالليل، فان استثناء الخائف عن سائر الناس في تلك الأحكام معناه أنه لا يجوز لغيره ممارسة تلك الأعمال بالليل.
الرابعة: الروايات التي تنص على أن الأضحى بمنى أربعة أيام.
منها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن الأضحى كم هو بمنى؟ فقال: أربعة أيام، و سألته عن الأضحى في غير منى، فقال: ثلاثة أيام- الحديث»[٣].
و منها: موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن الأضحى بمنى، فقال: أربعة أيام، و عن الأضحى في سائر البلدان، فقال: ثلاثة أيام»[٤].
[١] الوسائل: الباب ٨ من ابواب الذبح، الحديث: ٤.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من ابواب رمي جمرة العقبة، الحديث: ٧.
[٣] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الذبح، الحديث: ١.
[٤] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الذبح، الحديث: ٢.