تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٥ - الصيد في الحرم و قلع شجره و نبته
و لا بأس بالأكل منها قليلا (١)
و منها: صحيحة أبي عبيدة عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم، ثم قومت الدراهم طعاما، ثم جعل لكل مسكين نصف صاع، فان لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما»[١]، و منها غير ذلك.
ثم إن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية عدم خصوصية لموردها، و أن هذا الحكم حكم طبيعي الكفارة. و مثل هذه الروايات، الروايات الواردة في كفارة غير الصيد، حيث قد ورد في لسان جملة منها الأمر بالتصدق بالكفارة، و في بعضها التصريح بالتصدق بها على المساكين، و من الواضح أن الأمر بالتصدق ظاهر عرفا في أنه للفقراء.
(١) و تدل عليه جملة من الروايات:
منها: موثقة اسحاق بن عمار، قال: «قلت لأبي ابراهيم عليه السّلام: الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم و لا يهريقه حتى يرجع الى أهله، قال: يهريقه في أهله و يأكل منه الشيء»[٢].
و منها: معتبرة عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: يؤكل من الهدي كله مضمونا كان أو غير مضمون»[٣].
و منها: صحيحة جعفر بن بشير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن البدن التي تكون جزاء الايمان و النساء و لغيره يؤكل منها، قال: نعم يؤكل من كل البدن»[٤].
و في مقابلها روايات تدل على عدم جواز الأكل:
منها: صحيحة الحلبي، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فداء الصيد يأكل
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب الذبح، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الذبح، الحديث: ٦.
[٤] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الذبح، الحديث: ٧.