تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٦ - الوصية بالحج
[مسألة ٧٧: من مات و عليه حجة الإسلام و لم تكن تركته وافية بمصارفها وجب صرفها في الدين أو الخمس أو الزكاة]
(مسألة ٧٧): من مات و عليه حجة الإسلام و لم تكن تركته وافية بمصارفها وجب صرفها في الدين أو الخمس أو الزكاة ان كان عليه شيء من ذلك و إلا فهي للورثة (١)، و لا يجب عليهم تتميمها من مالهم لاستيجار الحج.
كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه، فلا ينفق، و إن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال»[١]، فانها تنص على جواز التصرف في التركة اذا كانت زائدة شريطة التزام الورثة بتهيئة الحجة النيابية المطلوبة عن الميت و لا فرق في ذلك بين أن تكون التركة واسعة جدا، أو لا، فان المعيار في جواز التصرف فيها انما هو بزيادتها على الدين. هذا اضافة الى ان مقدار نفقة الحج أو الدين يظل في ملك الميت، و لا ينتقل الى الورثة، و حيث إن نسبة هذا المقدار الى مجموع التركة نسبة الكلي في المعين لا الاشاعة، فيكون جواز تصرف الورثة في التركة اذا كانت زائدة على القاعدة شريطة ان لا يؤدي تصرفهم فيها الى تفويت الحج أو الدين، و الّا لم يجز، هذا. و تمام الكلام في المسألة (٨٤) من (فصل: في شرائط وجوب حجة الإسلام) في الجزء الثامن من كتابنا (تعاليق مبسوطة).
(١) باعتبار أن وجوب الحج عن الميت نيابة، بما أنه مرتبط بوفاء التركة بنفقاته، فاذا لم تتسع للحد الأدنى من نفقاته فبطبيعة الحال سقط وجوب الحج و كانت التركة حينئذ للورثة، فان المانع عن انتقالها اليهم انما هو وجوب الحج عن الميت، فاذا سقط فلا مانع من الانتقال ما لم يوجد دين أو وصية، و لا يجب على الورثة تكميل النفقة من مالهم الخاص و إن كان الأولى و الأجدر لهم التكميل، كما لا يجب عليهم بذل تمام النفقة للحج عن الميت اذا لم تكن له
[١] الوسائل: باب ٢٩، من أبواب كتاب الوصايا، الحديث: ٢.