تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٦ - الخروج عن المطاف الى الداخل أو الخارج
[مسألة ٣٠٨: اذا أحدث اثناء طوافه جاز له أن يخرج و يتطهر ثم يرجع و يتم طوافه]
(مسألة ٣٠٨): اذا أحدث اثناء طوافه جاز له أن يخرج و يتطهر ثم يرجع و يتم طوافه على ما تقدم (١)
الأصغر، بل و الاستمناء، فمن أجل ذلك لا يمكن التعدي عن موردها الى سائر الموارد، هذا اضافة الى أن مورد الصحيحة لا ينطبق على ما هو المعروف بين الأصحاب، من أن الطائف اذا أحدث اثناء الطواف، فان كان قبل بلوغ النصف بطل طوافه، و عليه أن يتوضأ و يستأنف طوافا جديدا، و إن كان بعده توضأ و أكمل ما بقي من طوافه، و ذلك لأن الصحيحة تفصل بين ما اذا كان الجماع بعد الشوط الخامس، و ما اذا كان بعد الشوط الثالث، فعلى الأول لا يبطل الطواف به، و عليه أن يغتسل و يكمل ما بقي عليه من الشوطين، و على الثاني يبطل الطواف به، و عليه أن يستأنف طوافا جديدا بعد الغسل، و اما اذا كان الجماع بعد تجاوز النصف، كما اذا كان بعد الشوط الرابع و قبل الخامس فالصحيحة ساكتة عن حكمه. لحد الآن قد تبين أن من خرج من المطاف عامدا و عالما و بدون عذر شرعي بطل طوافه، سواء أطالت فترة خروجه الى حد تفوت به الموالاة أم لا، و سواء أ كان ذلك بعد اكمال الشوط الرابع أم كان قبله.
(١) تقدم ان صدور الحدث أثناء الطواف لا يوجب بطلانه و إن كان قبل الشوط الرابع اذا كانت مدة الخروج للتوضؤ يسيرة بنحو لا تضر بالموالاة، و اما اذا كانت كثيرة بنحو تفوت بها الموالاة، فالأظهر بطلانه و إن كان الحدث بعد الشوط الرابع، و قد مر أنه لا دليل على ما هو المشهور من التفصيل ما عدا مرسلة جميل عن بعض اصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام: «في الرجل يحدث في طواف الفريضة، و قد طاف بعضه، قال: يخرج و يتوضأ، فان كان جاز النصف بنى على طوافه، و إن كان أقل من النصف أعاد الطواف»[١] و هي مما لا يمكن الاعتماد
[١] الوسائل: الباب ٤٠ من أبواب الطواف، الحديث: ١.