تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٩ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
و الأحوط الأولى حينئذ العدول إلى حج الافراد و على التقديرين تجب اعادة الحج في العام القابل و يعتبر في الطواف أمور:
[الأول: النية]
الأول: النية (١)، فيبطل الطواف إذا لم يقترن بقصد القربة (٢).
[الثاني: الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر]
الثاني: الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر (٣) فلو طاف المحدث عمدا أو جهلا أو نسيانا لم يصح طوافه.
(١) قد اشرنا في ضمن البحوث السالفة أن النية شرط لكل عبادة، و حيث إن الطواف عبادة فالنية شرط فيه، و نقصد بها ان تتوفر فيها العناصر التالية:
الأول: قصد القربة، لأنه عبادة، و كل عبادة لا تصح بدون قصد القربة.
الثاني: قصد الاخلاص، يعني الاخلاص في النية بمعنى عدم الرياء، لأن الرياء في العبادة محرم و مبطل لها.
الثالث: قصد اسمه الخاص المميز له شرعا، بأن يأتي به باسم طواف عمرة التمتع من حجة الإسلام، و اذا كان حجا مستحبا اسقط كلمة حجة الإسلام، و اذا كانت العمرة مفردة اسقط كلمة عمرة التمتع، و اذا كان الحج حج قران أو افراد أسقط كلمة حجة التمتع، و اذا كان نائبا ذكر اسم المنوب عنه، و أما اذا طاف حول البيت بدون أن ينوي كونه لعمرة أو حجة، فلا يقع لشيء منها، و يكون لاغيا.
(٢) نقصد بالاقتران أن لا تتأخر النية عن أول جزء من أجزاء الطواف، لا أن لا تتقدم عليه.
(٣) تنص عليه مجموعة كثيرة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار، قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء الّا الطواف بالبيت، و الوضوء أفضل»[١].
و منها: صحيحة محمد بن مسلم، قال: «سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل
[١] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث: ١.