تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٠٥ - ١٠، ١١ - طواف النساء و صلاته
[مسألة ٤٢٠: من ترك طواف النساء سواء أ كان متعمدا مع العلم بالحكم، أو الجهل به أو كان نسيانا]
(مسألة ٤٢٠): من ترك طواف النساء سواء أ كان متعمدا مع العلم بالحكم، أو الجهل به أو كان نسيانا حرمت عليه النساء إلى أن يتداركه (١)، و مع تعذر المباشرة أو تعسرها جاز له الاستنابة (٢) الى ما بعد انتهاء شهر ذي الحجة، و على هذا فاذا كان الحاج متمكنا من الاتيان بطواف النساء مباشرة و لو بعد شهر ذي الحجة لم يجز له أن يطوف بالاستعانة بالغير، و لا بالاستنابة ان لم يمكن الاول.
و من هنا يظهر أن ما ذكره المحقق النائيني قدّس سرّه من أنه لا يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة تكليفا، و اذا أخره اعتبر آثما، لا يمكن المساعدة عليه، اذ لا دليل على التفصيل فيه بين الحكم التكليفي و الحكم الوضعي، فانه إن كان من واجبات الحج لم يجز تأخيره عن ذي الحجة لا تكليفا و لا وضعا و إن كان واجبا مستقلا كما هو الصحيح جاز تأخيره، حيث انه حينئذ لا يكون موقتا بوقت خاص.
(١) هذا يعني أن حرمة النساء تظل باقية ما لم يأت الحاج بطوافها، فاذا أتى به حلّت له، و لا فرق في ذلك بين أن يكون تركه عامدا و عالما، أو جاهلا أو ناسيا، لإطلاق الدليل.
(٢) لا اشكال في وجوب الاستنابة عند تعذر المباشرة به، و انما الكلام في جوازها مع التمكن منها. مقتضى القاعدة عدم الجواز، لأن المكلف ما دام متمكنا من العمل بوظيفته مباشرة، فلا تصل النوبة الى الاستنابة.
و أما النصوص فهي مختلفة، و مقتضى الجمع العرفي بينها عدم جواز الاستنابة مع التمكن منه مباشرة.
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن رجل نسى طواف النساء حتى يرجع الى أهله، قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت