تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٧٩
و ان ذبح عنه تحلل من غير النساء و وجب عليه الاتيان بالطواف و صلاته و السعي و طواف النساء و صلاته للتحلل من النساء أيضا على الأحوط (١).
الوثوق و الاعتقاد كما هو غير بعيد، فعندئذ لا تدل على وجوب المضي الى مكة في صورة احتمال ادراك الناس في الموقف.
و دعوى: أن مقتضى القاعدة وجوب المضي، على أساس أن الشك فيه يرجع الى الشك في القدرة على الامتثال، و المرجع فيه قاعدة الاشتغال.
مدفوعة: بان الشك إن كان في امتثال التكليف المعلوم المنجز فالمرجع فيه قاعدة الاشتغال دون البراءة، بدون فرق بين أن يكون منشأ الشك فيه الشك في القدرة على الامتثال، أو شيء آخر، لما ذكرناه في علم الأصول من أن أدلة البراءة لا تشمل في نفسها موارد الشك في بقاء التكليف بعد العلم بثبوته، لأن الظاهر منها أنها في مقام الترخيص في موارد الشك في أصل ثبوت التكليف في الشرع، دون موارد الشك في بقائه بعد العلم بثبوته، و إن كان الشك في اصل ثبوت التكليف في الشرع فالمرجع فيه قاعدة البراءة دون قاعدة الاشتغال، بدون فرق بين أن يكون منشأ الشك فيه الشك في القدرة أو الشك في شيء آخر، و على هذا فان كان وجوب الحج مستقرا في ذمته و ثابتا و كان يشك في قدرته على امتثاله، فالمرجع فيه قاعدة الاشتغال، و إن لم يكن مستقرا في ذمته و كان الشك فيه شكا في أصل ثبوته عليه، فالمرجع فيه قاعدة البراءة و إن كان منشأ الشك الشك في القدرة على الامتثال.
الرابع: ان هذه الصحيحة تدل باطلاقها على أن الممنوع من عمرة التمتع فحسب مع تمكنه من الحج لا تترتب عليه أحكام المحصور، لأنه اذا أفاق في وقت يتمكن من ادراك الحج، فوظيفته ذلك و إن كان محرما لعمرة التمتع من حجة الإسلام، و قد تقدم تفصيل ذلك.
(١) مر أن عدم ادراكه الموقف إن كان مستندا الى تقصيره و تسامحه