تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٧٥
و ان كان المحصور محصورا في الحج فحكمه ما تقدم، و الأحوط انه لا يتحلل عن النساء (١) حتى يطوف و يسعى و يأتي بطواف النساء بعد ذلك في حج أو عمرة.
[مسألة ٤٤٩: اذا احصر و بعث بهديه و بعد ذلك خفّ المرض]
(مسألة ٤٤٩): اذا احصر و بعث بهديه و بعد ذلك خفّ المرض فان ظن او احتمل ادراك الحج وجب عليه الالتحاق و حينئذ فان ادرك الموقفين أو الوقوف بالمشعر خاصة- حسب ما تقدم- فقد أدرك الحج، و إلا فان لم يذبح أو ينحر عنه انقلب حجه الى العمرة المفردة (٢)، الثاني على عدم الحلية، و لكنها تصلح أن تكون مرجعا بعد سقوطهما بالتعارض.
(١) و فيه ما تقدم من أن المصدود عن عمرة التمتع فحسب دون الحج لا يترتب عليه أحكام المصدود و المحصور من هذه الناحية كالمصدود، بنفس ما ذكرناه من الملاك في المصدود، و لا فرق بينهما فيه أصلا.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، و الأظهر التفصيل فيه، فان المكلف اذا أحصر في الطريق بعد الاحرام و تأخر عن القافلة و بعث بهديه ثم وجد في نفسه خفة و تحسنا بحاله بحيث تمكن من البدء بالسفر، فحينئذ إن احتمل أو اعتقد انه اذا بدأ بالسفر يدرك الناس في الموقفين، أو في أحدهما، وجب عليه ذلك، و عندئذ فان لم يصل الى مكة إلّا و قد فات عنه الموقفان معا، فان كان عدم وصوله من جهة مرضه فهو محصور، و تترتب عليه أحكامه، و لا نقصد بالمحصور إلّا من منعه مرض عن اتمام الحج أو العمرة، و إن كان عدم وصوله مستندا الى تقصيره و تسامحه في المشي كالبطؤ أو نحوه، لا مرضه لم تترتب عليه أحكام المحصور، على أساس أن فوت الحج أو العمرة حينئذ لم يكن مستندا إلى مرضه، بل الى مانع آخر، فلا يكون مشمولا لروايات الحصر، بل