تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٦٠ - أحكام الذبح
..........
صحتها في كل عمل قابل للتوكيل تكون على القاعدة فلا تحتاج الى دليل.
و بكلمة: ان النائب معنى اسمي مستقل في عمله، غاية الأمر أنه ينوي النيابة فيه عن غيره، فمن أجل ذلك اذا كان العمل قربيا وجب عليه أن ينوي القربة فيه، و هذا بخلاف الوكيل فانه معنى حرفي في العمل الصادر منه.
فالنتيجة: ان النيابة في كل مورد بحاجة الى دليل، سواء أ كانت من الحي أم الميت، و حيث لم يرد في روايات باب الذبح أو النحر الأمر بالنيابة كما ورد الأمر بها في باب الطواف و صلاته و السعي و الرمي، بل ورد فيه الأمر بالتوكيل، فلذلك يكون حال الوكيل في الذبح أو النحر حال العامل المأمور ببناء المساجد و المدارس و الجامعات، و على هذا الأساس لا يعتبر في الذابح أن يكون مؤمنا، بل يكفي أن يكون مسلما، و أما في النائب فيعتبر فيه أن يكون مؤمنا، و لا يكفي اسلامه وحده، بناء على أن الايمان معتبر في صحة العبادة. و من هنا لا تصح نيابة المخالف في باب الطواف و السعي و الرمي و ما شاكل ذلك، و لا مانع من توكيله في باب الذبح أو النحر.