تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٨٠ - ٦ - الحلق و التقصير
[مسألة ٤٠٧: اذا حلق المحرم أو قصّر حل له جميع ما حرم عليه الاحرام، ما عدا النساء و الطيب]
(مسألة ٤٠٧): اذا حلق المحرم أو قصّر حل له جميع ما حرم عليه الاحرام، ما عدا النساء و الطيب (١)
التقصير ان كان امرأة، و هناك علم اجمالي آخر، و هو العلم بحرمة الحلق عليه ان كان في الواقع امرأة، و بوجوبه عليه ان كان رجلا، و بما أن ذلك من دوران الأمر بين المحذورين، فلا يكون العلم الإجمالي بينهما مؤثرا و مانعا عن التخيير.
فالنتيجة انه مخير بين أن يبدأ بالحلق أولا ثم بالتقصير، أو بالعكس، و لا علم له بالكفارة، و لا قيمة للشك فيها.
(١) تدل عليه مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اذا ذبح الرجل و حلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلّا النساء و الطيب، فاذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة، فقد أحلّ من كل شيء احرم منه إلّا النساء، و اذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلّا الصيد»[١].
و منها: صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح فقال: ربما اخرته حتى تذهب أيام التشريق، و لكن لا تقربوا النساء و الطيب»[٢].
و منها: صحيحة محمد بن حمران، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له، قال: كل شيء إلّا النساء، و عن المتمتع ما يحل له يوم النحر، قال: كل شيء إلّا النساء و الطيب»[٣].
و منها: صحيحة جميل، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المتمتع ما يحل له اذا حلق رأسه، قال: كل شيء إلّا النساء و الطيب- الحديث»[٤] و منها غيرها.
و في مقابل هذه المجموعة مجموعتان أخريان من الروايات:
[١] الوسائل: الباب ١٣ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ٦.
[٣] الوسائل: الباب ١٤ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ١.
[٤] الوسائل: الباب ١٤ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ٤.