تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٨٢ - ٦ - الحلق و التقصير
بل الصيد أيضا على الأحوط (١).
اذا حلق رأسه ما يحل له، فقال: كل شيء إلّا النساء»[١].
و منها: معتبرة ابي ايوب الخزاز، قال: «رأيت أبا الحسن عليه السّلام بعد ما ذبح حلق ثم ضمّد رأسه بمسك و زار البيت و عليه قميص و كان متمتعا»[٢].
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: ولد لأبي الحسن عليه السّلام مولود بمنى فارسل إلينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران، و كنا قد حلقنا، قال عبد الرحمن فأكلت أنا و أبى الكاهلي و مرازم أن يأكلا منه، و قالا: لم نزر البيت، فسمع ابو الحسن عليه السّلام كلامنا فقال لمصادف و كان هو الرسول الذي جاءنا به، في أي شيء كانوا يتكلمون، فقال: أكل عبد الرحمن و أبى الآخران، فقالا لم نزر بعد البيت، فقال: أصاب عبد الرحمن، ثم قال: أما تذكر حين أتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه و أبى عبد اللّه أخي أن يأكل منه، فلما جاء أبي حرّشه علي فقال: يا أبه أن موسى أكل خبيصا فيه زعفران و لم يزر بعد، فقال أبي: هو أفقه منك أ ليس قد حلقتم رءوسكم»[٣].
ثم ان هذه المجموعة تصلح أن تعارض المجموعة الأولى، فانها ناصة في حلية الطيب بعد الحلق و قبل أن يزور البيت، و المجموعة الأولى ناصة في حرمة الطيب بعد الحلق و قبل الطواف، فاذن تسقطان معا من جهة المعارضة، فيرجع بعد التساقط الى العام الفوقي، و هو اطلاقات حرمة الطيب على المحرم، فانها تدل على انه اذا أحرم حرمت عليه اشياء معينة منها الطيب.
فالنتيجة: ان الطيب لا يحل له إلّا بعد الزيارة.
(١) بل على الأظهر، و تدل على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام من نفر في
[١] الوسائل: الباب ١٣ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ٨.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ١٠.
[٣] الوسائل: الباب ١٤ من ابواب الحلق و التقصير، الحديث: ٣.