تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٨ - كفارات الصيد
[مسألة ٢٠٩: إذا قتل المحرم حمامة و نحوها في خارج الحرم فعليه شاة]
(مسألة ٢٠٩): إذا قتل المحرم حمامة و نحوها في خارج الحرم فعليه شاة، و في فرخها حمل أو جدي (١)
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام المتقدمة: «فان لم يجد فليتصدق على ستين مسكينا، فان لم يجد فليصم ثمانية عشر يوما»[١].
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم المتقدمة: «فان لم يجد فاطعام ستين مسكينا ... الخ»[٢]، و مثلهما صحيحة ابي بصير و صحيحة ابى عبيدة و غيرهما.
و هذه الروايات لا تصلح أن تعارض الآية الشريفة، فتسقط. و لكن هناك رواية أخرى ظاهرة في أنها في مقام بيان المراد من الآية الشريفة و مفسرة لها، و هي صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن قوله تعالى: أو عدل ذلك صياما، قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما»[٣] بتقريب أن الظاهر منها كون كلمة (أو) في الآية الشريفة انما هي لبيان عدل الكفارة، لا في مقام بيان التخيير بين خصالها.
(١) هذا اذا تحرك الفرخ، و ذلك لأن الروايات الدالة على أن فيه حملا و إن كانت مطلقة من هذه الناحية كصحيحة حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المحرم اذا أصاب حمامة ففيها شاة، و إن قتل فراخه ففيه حمل، و إن وطئ البيض فعليه درهم»[٤] و غيرها، الّا أن صحيحة سليمان بن خالد، قال: «قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل اغلق بابه على طائر، فقال: إن كان اغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة، و ان عليه لكل طائر شاة، و لكل فرخ حملا، و إن لم يكن يحرك فدرهم، و للبيض نصف درهم»[٥] تصلح أن تكون مقيدة لإطلاقها بما اذا تحرك الفرخ.
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ٦.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ٩.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ١٠.
[٤] الوسائل: الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ١.
[٥] الوسائل: الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد، الحديث: ١١.