تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٢ - مسائل
[مسألة ٣٣٦: لو بدأ بالمروة قبل الصفا فان كان في شوطه الأول الغاه و شرع من الصفا]
(مسألة ٣٣٦): لو بدأ بالمروة قبل الصفا فان كان في شوطه الأول الغاه و شرع من الصفا و ان كان بعده ألغى ما بيده و استأنف السعي من الأول (١).
[مسألة ٣٣٧: لا يعتبر في السعي المشي راجلا فيجوز السعي راكبا على حيوان أو على متن انسان أو غير ذلك]
(مسألة ٣٣٧): لا يعتبر في السعي المشي راجلا فيجوز السعي راكبا على حيوان أو على متن انسان أو غير ذلك، و لكن يلزم على المكلف أن يكون ابتداء سعيه من الصفا و اختتامه بالمروة.
المقدار من الفصل الزمني بين اشواطه لا يضر بالموالاة العرفية، لا يمكن التعدي عن موردها الى سائر الموارد و الحكم بجواز القطع مطلقا و إن كان عن عمد و اختيار و بفترة زمنية مخلة بالموالاة، و كذلك ما دل على جواز قطعه اذا دخل وقت الفريضة، فانه مضافا الى أن مقدار وقت أداء الفريضة لا يضر بالموالاة العرفية، كما هو الحال في الطواف لا يمكن التعدي عن مورده الى سائر الموارد.
لحد الآن قد تبين أن الأظهر كون الاخلال بالموالاة العرفية عامدا و ملتفتا و بدون عذر شرعي مبطل الا ما قام الدليل على عدم البطلان.
(١) الأمر كما أفاده قدّس سرّه لدلالة مجموعة من الروايات على ذلك:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى، و يبدأ بالصفا قبل المروة»[١]، فانها ظاهرة في الغاء ما أتى به من الأشواط، و البدء بالصفا قبل المروة.
و منها: صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث: «قال: و إن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى و يبدأ بالصفا»[٢]، و مثلهما صحيحته الثالثة[٣].
و في مقابلها روايتان قد يتوهم انهما تدلان على أن الملغى هو الشوط الأول فحسب دون الثاني و الثالث:
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب السعي، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب السعي، الحديث: ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب السعي، الحديث: ٣.