تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩ - مسائل في الاستطاعة
الأداء، و ان توقف تحصيله على الرجوع الى المحاكم العرفية لزم ذلك (١)، كما تجب المطالبة فيما إذا كان الدين مؤجلا و لكن المدين يؤديه لو طالبه، و أما إذا كان المدين معسرا او مماطلا و لا يمكن اجباره أو كان الاجبار مستلزما للحرج، أو كان الدين مؤجلا و المدين لا يسمح باداء ذلك قبل الأجل ففي جميع ذلك ان امكنه بيع الدين بما يفي بمصارف الحج و لو بضميمة ما عنده من المال و لم يكن في ذلك ضرر و لا حرج وجب البيع و إلا لم يجب.
[مسألة ٢٧: كل ذي حرفة كالحدّاد و البنّاء و النجّار و غيرهم ممن يفي كسبهم بنفقتهم و نفقة عوائلهم يجب عليهم الحج]
(مسألة ٢٧): كل ذي حرفة كالحدّاد و البنّاء و النجّار و غيرهم ممن يفي كسبهم بنفقتهم و نفقة عوائلهم يجب عليهم الحج إذا حصل لهم مقدار من المال بارث أو غيره و كان وافيا بالزاد و الراحلة و نفقة العيال مدة الذهاب و الاياب.
الرجوع من سفر الحج و انفاق ما لديه من استعادة وضعه المعاشي الطبيعي، بدون الوقوع في حرج و ضيق، فاذا كان الحاج واثقا و مطمئنا بذلك فهو مستطيع، يجب عليه الحج، و الّا لم تثبت استطاعته.
(١) فانه اذا كان قادرا على تحصيل الدين من المدين الوافي بتمام نفقات سفر الحج اللائقة بحاله كان مستطيعا، حيث ان الإمكانية المالية للإنفاق على سفر الحج متحققة عنده، اذ لا يقصد بها وجود نقود عنده فعلا، بل يقصد بها وجود مال تفي قيمته بنفقات الحج، و لا فرق بين أن يكون ذلك المال من الأعيان الخارجية كالدار أو البستان أو غيرهما، أو من الديون الثابتة في ذمة غيره، فاذا كان ذلك المال تحت تصرفه و سلطانه و لو بالواسطة، كفى ذلك في وجوب الحج عليه، و هذا يفترق عما اذا كان الانسان قادرا على اقتراض مال تفي قيمته بنفقات سفر الحج، لأنه قبل الاقتراض لم تكن لديه الامكانية المالية و انما