تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٤ - الثالث من واجبات عمرة التمتع صلاة الطواف
..........
ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة، فعليه أن يقضي أو يقضي عنه وليه، أو رجل من المسلمين»[١] فان مقتضى اطلاقهما جواز أن يصلى عنه و إن كان متمكنا منه، غاية الأمر ان اطلاقهما مقيد بمفهوم صحيحة عمر بن يزيد الذي ينص على أن من ارتحل من مكة بمسافة كثيرة فلا تكون وظيفته التخيير و حملها على الخروج من مكة بمسافة قليلة، و لكن مع هذا فالأحوط و الأجدر به وجوبا أن يرجع بنفسه الى مكة للإتيان بالصلاة خلف المقام إن أمكن، و الّا فعليه الاستنابة.
و نتيجة ما ذكرناه حول المسألة أمور:
الأول: انه لا فرق فيما ذكرناه بين صلاة طواف الحج، و صلاة طواف العمرة.
الثاني: ان الناسي لصلاة الطواف اذا خرج من مكة و طوى مسافة قليلة، ثم تذكر فعليه أن يرجع و يأتي بها مباشرة، أو يستنيب من يقوم بالاتيان بها عنه، و الأحوط وجوبا أن تكون الاستنابة في حالة عجزه عن التمكن من القيام بها.
الثالث: ان هاهنا قاعدتين:
الأولى: ان من خرج من مكة و مشى مسافة قريبة فحكمه ما مر.
الثانية: ان من خرج منها و مشى مسافة طويلة، أو وصل الى بلده، ثم تذكر فوظيفته أن يصلي في مكانه، و لا يجب عليه الرجوع و لا الاستنابة.
الرابع: ان من خرج من مكة ناسيا ركعتي الطواف، و وصل الى منى، ثم تذكر، فهل هو داخل في القاعدة الأولى و من عناصرها، أو أنه داخل في الثانية؟
الظاهر أنه داخل في الأولى، لأن قوله عليه السّلام في صحيحة عمر بن يزيد: «ان كان قد مضى قليلا» يصدق على من ارتحل من مكة و مضى الى منى، باعتبار أنه قليل
[١] الوسائل: الباب ٧٤ من أبواب الطواف، الحديث: ١٣.