تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٠٨ - ١٠، ١١ - طواف النساء و صلاته
[مسألة ٤٢١: لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي]
(مسألة ٤٢١): لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي، فان قدمه فإن كان عن علم و عمد لزمته اعادته بعد السعي، و كذلك إن كان عن جهل أو نسيان على الأحوط (١).
نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله؟ قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره- الحديث»[١].
فانهما ظاهرتان في وجوب قضاء طواف النساء عن الميت على الولي، أو على غيره. و لكن من الواضح أنه لا يمكن الالتزام بوجوب قضائه على غيره، ضرورة أن ذلك مبني على أن يكون وجوبه كفائيا، و لا دليل عليه، بل هو مقطوع العدم، و على ذلك فلا بد من حمل الأمر بالقضاء فيهما على أنه ارشاد الى اشتغال ذمة الميت به، و عندئذ فيستحب للولي أن يقضى عنه أو يستنيب غيره من ثلثه اذا أوصى به، نعم اذا أوصى بالقضاء عنه وجب من الثلث لا من الأصل.
فالنتيجة أن هاتين الروايتين قرينة على رفع اليد عن ظهور الرواية الأولى في وجوب قضائه على الولي تطبيقا لحمل الظاهر على النص.
و أما الكلام في المسألة الثانية، فقد ذكرنا في غير مورد أن ما يخرج من أصل التركة هو الدين المالي سواء أ كان عرفيا أم شرعيا، كما اذا كان مديونا بالخمس أو الزكاة، و لا دليل على أن كل واجب مالي يخرج من الأصل ما عدا الحج، و طواف النساء و إن كان واجبا إلّا أنه لا دليل على إخراجه من أصل التركة.
(١) بل على الأظهر، لما مر من أن موضع طواف النساء من الناحية التسلسلية بعد اعمال الحج، كما نصت عليه عدة روايات، و قد تقدمت جملة منها، و على هذا فاذا أتى به اثناء أعمال الحج فقد أتى به في غير موضعه شرعا، و مقتضى القاعدة بطلانه، لعدم انطباق طواف النساء المأمور به عليه، فاذن الصحة بحاجة الى دليل، و قد استدل عليها بطائفتين من الروايات:
[١] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث: ٢.