تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٩ - ٧ - عقد النكاح
..........
مدفوعة: بأن قوله عليه السّلام: «فان تزوج» تعليل للنهي عن النكاح في الصدر، فيدل على أن علة النهي عنه بطلانه من المحرم في حالة الاحرام.
فالنتيجة: أنه ليس في شيء من هذه الروايات ما يصلح أن يكون دليلا على حرمته تكليفا.
الثانية: قد تسأل عن أن وكيل المحرم اذا زوج امرأة من غيره محلا كان أو محرما، فهل يبطل زواجه اذا كان التزويج في حال احرام الموكل؟
و الجواب: أنه يبطل باعتبار أن فعل الوكيل فعل الموكل و مستند اليه حقيقة، و لا فرق في ذلك بين أن يكون وكيلا من قبله قبل الإحرام أو بعده.
الثالثة: قد تسأل عن أن المحرم اذا تزوج بامرأة و هو محرم، فهل تحرم عليه مؤبدا؟
و الجواب: أنها تحرم عليه مؤبدا اذا تزوج بها عن عمد و علم بالحكم الشرعي، و تنص عليه صحيحة أديم بياع الهروي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في الملاعنة اذا لاعنها زوجها لم تحل له ابدا الى أن قال: «و المحرم اذا تزوج و هو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له ابدا»[١]، و في مقابلها روايتان:
احداهما: معتبرة أديم الحر الخزاعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: ان المحرم اذا تزوج و هو محرم فرق بينهما و لا يتعاودان ابدا»[٢]، فان مقتضى اطلاقها أن المرأة محرمة عليه مؤبدا بدون فرق بين ان يكون عالما بالحكم أو جاهلا به، و لكن لا بد من تقييد اطلاقها بصورة ما إذا كان المحرم عالما بالحكم بمقتضى صحيحة بياع الهروي، فانها تدل بمنطوقها على حرمتها عليه مؤبدا اذا
[١] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٢.