تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٩ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
و فيما إذا تيقنت ببقاء حيضها و عدم تمكنها من الطواف حتى بعد رجوعها من منى استنابت لطوافها، ثم أتت بالسعي بنفسها. ثم ان اليوم الذي يجب عليها الاستظهار فيه بحكم أيام الحيض فيجري عليه حكمها.
[مسألة ٢٩١: إذا حاضت المحرمة اثناء طوافها]
(مسألة ٢٩١): إذا حاضت المحرمة اثناء طوافها (١) فالمشهور على أن طروء الحيض إذا كان قبل تمام اربعة اشواط بطل طوافها، و إذا كان بعده صح ما أتت به و وجب عليها اتمامه بعد الطهر و الاغتسال، و الأحوط في كلتا الصورتين أن تأتي بطواف كامل تنوي به الأعم من التمام و الاتمام. هذا فيما إذا وسع الوقت، و إلا سعت و قصرت و احرمت للحج و لزمها الاتيان بقضاء طوافها بعد الرجوع من منى و قبل طواف الحج على النحو الذي ذكرناه.
[مسألة ٢٩٢: إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف و قبل الاتيان بصلاة الطواف صح طوافها]
(مسألة ٢٩٢): إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف و قبل الاتيان بصلاة الطواف صح طوافها (٢) و أتت بالصلاة بعد طهرها و اغتسالها،
(١) تقدم حكمها موسعا في المسألة (٥) من الفصل المذكور فلا نعيد.
(٢) هذا من جهة الروايات الخاصة و الا فمقتضى القاعدة البطلان اذ لا يجوز الفصل بين الطواف و صلاته بفترة طويلة عرفا و الروايات كما يلي:
منها: صحيحة زرارة، قال: «سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلي الركعتين، فقال: ليس عليها اذا طهرت الا الركعتين، و قد قضت الطواف»[١].
و منها: صحيحة ابي الصباح الكناني، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل أن تصلي الركعتين، قال: اذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام ابراهيم و قد قضت طوافها»[٢]، فانهما باطلاقهما تشملان طواف عمرة التمتع أيضا.
[١] الوسائل: الباب ٨٨ من أبواب الطواف، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨٨ من أبواب الطواف، الحديث: ٢.