تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٠ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
و إن ضاق الوقت سعت و قصرت و قضت الصلاة قبل طواف الحج (١).
[مسألة ٢٩٣: إذا طافت المرأة وصلت ثم شعرت بالحيض و لم تدر انه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة]
(مسألة ٢٩٣): إذا طافت المرأة وصلت ثم شعرت بالحيض و لم تدر انه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة أو في أثنائها أو أنه حدث بعد الصلاة بنت على صحة الطواف و الصلاة (٢) و إذا علمت أن حدوثه كان قبل الصلاة و ضاق الوقت سعت و قصرت و أخرت الصلاة إلى أن تطهر و قد تمت عمرتها.
(١) على الأحوط، اذ لا دليل على وجوب الاتيان بالصلاة قبل طواف الحج، فان مورد الروايات انما هو تقديم طواف العمرة على طواف الحج، و لا يعم تقديم صلاة طواف العمرة على طواف الحج، و من تلك الروايات صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: المرأة المتمتعة اذا قدمت مكة، ثم حاضت، تقيم ما بينها و بين التروية، فان طهرت طافت بالبيت، وسعت بين الصفا و المروة، و إن لم تطهر الى يوم التروية اغتسلت و احتشت، ثم سعت بين الصفا و المروة، ثم خرجت الى منى، فاذا قضت المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها، ثم طافت طوافا للحج، ثم خرجت فسعت، فاذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم الّا فراش زوجها، فاذا طافت طوافا آخر حل لها فراش زوجها»[١]، و منها غيرها[٢].
و على هذا فاذا فرض أن المرأة حاضت بعد طواف العمرة و قبل صلاته و ضاق الوقت و احرمت للحج و أخرت الصلاة الى ما بعد أعمال منى، فان هذه الروايات لا تدل على تقديمها على طواف الحج، لأن هذه الصورة خارجة عن موردها، و لا يوجد دليل آخر غيرها، و لكن مع هذا فالأحوط و الأجدر به وجوبا التقديم.
(٢) هذا لا من جهة قاعدة الفراغ، لما ذكرناه من أن جريانها مرتبط بما اذا
[١] الوسائل: الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث: ١.
[٢] راجع الوسائل الباب ٨٤ من أبواب الطواف.