تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٠ - مسائل
[مسألة ٣٣٥: يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا]
(مسألة ٣٣٥): يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا (١) ثم يذهب بعد ذلك إلى المروة و هذا يعد شوطا واحدا ثم يبدأ من المروة راجعا الى الصفا الى أن يصل اليه فيكون الاياب شوطا آخر، و هكذا يصنع الى أن يختم السعي بالشوط السابع في المروة، و الأحوط لزوما اعتبار الموالاة (٢) بأن لا يكون فصل معتد به بين الاشواط.
عبادة متقومة بالنية، و نقصد بها أن تتوفر فيها العناصر التالية:
الأول: نية القربة.
الثاني: نية الخلوص، و نقصد بها عدم الرياء.
الثالث: قصد الاسم الخاص المميز لها شرعا.
و هذه العناصر الثلاثة كما أنه لا بد من توفرها في العبادات المستقلة كالصلاة و الصيام و الحج و غيرها، كذلك لا بد من توفرها في اجزائها العبادية كالسعي و نحوه، فان صحته مرتبطة بتوفر تلك العناصر فيه، و هذا يعني أن من أتى به فعليه أن ينوي مضافا الى القربة و الخلوص كونه من عمرة التمتع، أو الحج، أو العمرة المفردة، كما هو الحال في الطواف و صلاته و غيرهما من أجزاء الحج و العمرة.
(١) صورته على النحو التالي: ينوي المكلف السعي بين الصفا و المروة متقربا الى اللّه تعالى و مخلصا لعمرة التمتع من حجة الإسلام، بادئا من الصفا و منتهيا الى المروة، ثم يعود من المروة الى الصفا، ثم من الصفا الى المروه و هكذا حتى يسير بينهما سبع مرات ذاهبا من الصفا الى المروة أربع مرات و من المروة الى الصفا ثلاث مرات، و يسمى كل مرة شوطا، و يكون ختامه عند المروة.
(٢) بل هو الأظهر، و لا يحتاج اعتبارها فيه الى دليل خارجي، بل يكفي كونه عملا واحدا مركبا من سبعة اشواط، و من الواضح أن وحدة ذلك العمل